أخبار وتقاريرالثورات المضادةمحور الشر

موت على الحدود: خفايا التجنيد في معسكر الوديعة السعودي

موت على الحدود

وثائقي جديد رَصَد بالصوت والصورة خفايا وكواليس التجنيد العشوائي والمتاجرة بأرواح الشباب اليمني من طرف القوات الرسمية السعودية.

يتعامل الجيش السعودي مع سماسرة في اليمن لحشد أكبر عدد ممكن من المقاتلين بغض النظر عن أعمارهم، وبغض النظر عن حصولهم سابقا على تدريب عسكري، فغالبية المجندين أشخاص مدنيون لم يخوضوا قتالا في حياتهم، ومع ذلك لا تتوانى السعودية عن تجنيدهم وزجّهم في أتون حرب طاحنة مع مليشيات الحوثي المدربة. ضاربةً بذلك عرض الحائط كافة اللوائح والقوانين الدولية التي تُجَرِّم استغلال المدنيين والأطفال في الحروب.

تبدأ رحلة الموت من تعز ومأرب حيث يجمع السماسرة أكبر قدر ممكن من المجنّدين تحت الإغراءات المادية بتحسين ظروفهم الحياتية، وبعد رحلة محفوفة بالمخاطر يصل الأفراد المجندون إلى معبر الوديعة السعودي، حيث يَحطُّ المجندون الرحال، ويُوزَّعون على الألوية الموجودة على خط الجبهة.

حوالي اثنان وعشرون لواءً  في معسكر الوديعة، لا يقل عدد أفراد اللواء الواحد عن 1000 مجنّد، تفتقد معظم الألوية إلى وسائل التدريب، وتحت ضغط الوقت يكتفي قائد اللواء بشهر واحد من التدريب دون استعمال الذخيرة الحية بل ودون استعمال الأسلحة الآلية، الأمر الذي يجعل  المجندين فريسة حربٍ سهلةِ الاصطياد في أي معركة حقيقية أمام الحوثيين.

مئات القتلى من المجندين يسقطون بشكل شبه يومي في المعارك ، ولطمس الأدلة على حجم الكارثة الإنسانية تعمد السعودية إلى ردمهم في مقابر جماعية، وتتلف معطياتهم الشخصية خوفا من المساءلة القانونية.

الناجون من جحيم الموت في معسكر الوديعة سردوا جانبا من المعاناة والاستغلال على أيدي الجيش السعودي، مقابل فتات زهيد من المبالغ التي يوزعها المندوبون السعوديون بين الفترة والأخرى كلّما حصل تذمّر داخل الألوية التي تغيب عنها أبسط متطلّبات الحياة، حيث يتم تكديس مئات المجندين في خيام لا تقي حرا ولا تدفع بردا.

جَنَتِ السعودية على اليمنيين مرتين: المرة الأولى بدعم المخلوع صالح والتآمر على ثورة الشعب اليمني، والمرة الثانية باغتصاب أرض اليمن وتجويع شعبه بذريعة الحرب على الحوثيين.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق